↓ Click this button to add a new journal entry
في إحدى ليالي ديسمبر الممطرة، كنت أمسك المظلة بكلتا يدي، أمشي بخطوات تكاد لا تُسمع بسبب صوت تساقط المطر في زقاق مظلم. أكاد لا أرى كفيّ من شدة الظلمة، وكان هناك جدار عالٍ على كلا جانبيّ، إنه زقاق ضيق في حي معزول يعاد إنشاؤه.
(أهه… يجب أن أجد منزلًا آخر بأسرع وقت). الطريق المؤدي للمنزل يكاد يسلب عقلي وقلبي من شدة الخوف. ثم ماذا لو جاء قاتل متسلسل مجنون أو منحرف وتعرض لي؟ فكرة مخيفة. كل الأفكار السوداوية تجمعت في عقلي، حتى قاطعها صوت همسات غريب، كأن هناك شخص يتحدث إلى آخر، لكن لم أستطع سماع الطرف الثاني.
رغم خوفي وارتعاش يدي، إلا أن فضولي تغلب عليّ. مشيت بخطوات مرتعشة نحو الصوت، الذي كان يأتي من خلف منزل قديم متهالك. تقدمت بخطوات مترددة، مشيت لدقيقة كاملة، وحينها توقف الصوت. توقفت أنا عن المشي لأجد أنني وصلت لمكان مغلق، أمامي جدار عالٍ، لا أحد هنا، لا صوت سوى صوت المطر الذي يغطي على ضربات قلبي.
فجأة، سمعت خطوات تقترب مني. رغم أن صوت المطر عالٍ، لكن قرب الخطوات مني جعلني أسمعها بشكل طفيف. اقتربت الخطوات… حتى شعرت بأنفاس تلفح عنقي جعلتني اشهق بسرعه. رغم برودة الجو، إلا أنني متأكدة من شعور ودفء الأنفاس.
تجمدت في مكاني. يكاد قلبي يخرج من مكانه. ترتعش يداي بشدة، لدرجة أنني أسقطت المظلة من يدي. لا أجرؤ على الالتفات. أشعر به خلفي، لا مسافة تفصل بيننا. ماذا لو التفت… م… ماذا… سيحدث؟ هل هذه نهايتي…؟
horror, psychological horror, dark alley, rain and darkness, short horror story